محمود صافي

448

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

« ثبوتيين » نحو لو لم يجدّ في العلم لما نال منه شيئا والمراد أنه جدّ ونال من العلم ، وأطرف من ذلك أنها إذا دخلت على نفي وثبوت كان النفي ثبوتا والثبوت نفيا نحو : « لو لم يهتم بأمر دنياه لعاش عالة على الناس » والمعنى أنه اهتم بأمر دنياه ولم يعش عالة على الناس . وتختص لو الشرطية مطلقا بالفعل ، وقد يليها على قلة اسم معمول لفعل محذوف وجوبا يفسره ما بعده ، كقول الشاعر : اخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الدهر معتب وللبحث تتمة حول اختصاصها وجوابها . نجتزئ بما قلناه ، وندع ما بقي لمن كان طلعة في علم النحو ، فليرجع إليه في مظانه من كتب المطولات . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 10 ] إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) الإعراب : ( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( الذين ) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ ( يأكلون ) مضارع مرفوع . . . والواو فاعل ( أموال ) مفعول به منصوب ( اليتامى ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف ( ظلما ) مصدر في موضع الحال أي ظالمين « 1 » ، ( إنّما ) كافّة ومكفوفة ( يأكلون ) مثل الأول ( في بطون ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ( نارا ) - نعت تقدّم على المنعوت - و ( هم ) ضمير مضاف إليه ( نارا ) مفعول به منصوب ( الواو ) عاطفة ( السين ) حرف استقبال ( يصلون ) مثل يأكلون ( سعيرا ) مفعول به منصوب .

--> ( 1 ) يجوز أن يكون مفعولا لأجله .